محمد العامري الغزي

139

المطالع البدرية في المنازل الرومية

لما رأيت الودّ منه قد انقضى * وأراد حبل الوصل أن يتمزّقا فارقته ونفضت من يده يدي * وقرأت لي وله وأن يتفرّقا [ 73 ب ] ونقل بلفظه وقرأته بخطّه ما حكى أنّ الرشيد أجرى الخيل يوما بالرّقّة ، فوقف متلوّما حتى طلعت ، فإذا في أولها فرسان في عنان ، فتأملها فقال : فرسي والله ، ثم تبيّن وقال : وفرس ابني عبد الله ، فجاء الفرسان أمام الخيل ، فرسه السابق وفرس المأمون المصلّي فسرّ بذلك . قال الأصمعي : فقلت للفضل يا أبا العبّاس هذا من أيّامي فاحتل بأن توصلني « 1 » فقال : يا أمير المؤمنين إنّ الأصمعي قد أعدّ في أمر الفرسين شيئا يزيد به سرور أمير المؤمنين ، فقال هات يا أصمعي . قلت : يا أمير المؤمنين كنت وابنك اليوم وفرساكما كما قالت الخنساء « 2 » ، وقد قيل لها كدت تفضّلين أخاك على أبيك : [ من الكامل ] جارى أباه فأقبلا وهما * يتعاوران ملاءة الحضر وهما كأنّهما وقد برزا * صقران قد حطّا على « 3 » وكر حتى إذا جدّ الجراء وقد * ساوت هناك العذر بالعذر وعلا هتاف النّاس أيّهما ؟ * قال المجيب هناك لا أدري

--> ( 1 ) وردت في ( ع ) : « يوصلني » . ( 2 ) الديوان 108 ، وشرحه 55 والوافي بالوفيات 10 : 393 . ( 3 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « إلى » .